اسد حيدر
365
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إن هلاك أمتي أو فساد أمتي رؤوس أمراء أغيلمة سفهاء من قريش « 1 » . وعن كعب بن عجرة مرفوعا : سيكون أمراء يكذبون ويظلمون ، فمن صدقهم بكذبهم ومن أعانهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه ، ولا يرد عليّ الحوض يوم القيامة ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه ، ويرد عليّ الحوض يوم القيامة « 2 » : وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « سيكون عليكم أمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة حتى يؤخروها فصلوها لوقتها » « 3 » . وعن عوف بن مالك عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هي : أولها ملامة وثانيها ندامة ، وثالثها عذاب يوم القيامة ، إلا من عدل وكيف يعدل مع قريبه « 4 » . وعن بشر بن عاصم عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من ولي شيئا من أمر المسلمين أتي به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم ، فإن كان محسنا نجا ، وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى به سبعين خريفا » ، رواه الطبراني . وعن أبي ذر مثله ، وعن عمر بن الخطاب عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : أفضل الناس عند اللّه منزلة يوم القيامة إمام عادل رفيق ، وشر عباد اللّه عند اللّه منزلة يوم القيامة إمام جائر خرق « 5 » . أخرجه الترمذي والطبراني في الأوسط . وعن أنس عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « يجاء بالإمام الجائر يوم القيامة فتخاصمه الرعية فيفلحوا عليه فيقال له : سد ركنا من أركان جهنم » ، رواه البزار . وعن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه إلا العدل » . رواه أحمد بإسناد جيد رجاله رجال الصحيح ، ومثله عن سعد بن عبادة . وعن أبي هريرة بزيادة ( وإن كان مسيئا زيد غلا إلى غلّه ) رواه البزار والطبراني .
--> ( 1 ) مسند أحمد ج 2 ص 255 . ( 2 ) تأريخ الخطيب ص 362 وجامع بيان العلم ، وتيسير الوصول . ( 3 ) مسند أحمد ج 5 ص 315 . ( 4 ) الترغيب والترهيب ج 3 ص 132 . ( 5 ) الخرق بالضم : الجهل والحمق ، ومنه الحديث : الرفق يمن والخرق شؤم .